الخميس، 11 أبريل، 2013

إضاءة قانونية الإشتراك في الشروع ..


إضاءة قانونية الإشتراك في الشروع ..

الإشتراك في الشروع:
هو قيام الشريك بنشاطه الإجرامي عن طريق إحدى وسائل الإشتراك إلا أن النتيجة الإجرامية التي توخاها لم تتحقق لسبب لا دخل لإرادته فيها كما لو عدل الفاعل عن إرتكاب الجريمة التي قصد الشريك الإشتراك فيها..
فما هو أثر هذا العدول الإختياري للفاعل الأصلي على الشريك؟ لقد انقسم الفقه في الإجابة على هذا التساؤل إلى إتجاهين:
فقدذهب غالبية الفقهاء إلى القول أن العدول الإختياري للفاعل ينفي عن البدء في التنفيذ الصفة غير المشروعة لأن الشروع هنا يكون قد فقد أحد أركانه إذ يعد عدول الفاعل سببا نافيا للسلوك الإجرامي نفسه وليس مجرّد عذرا معفيا من العقاب ومن ثمّ يستفيد منه من قام به ومن اشترك معه في ذلك السلوك لأنّ الإشتراك يستلزم القيام بفعل أصلي معاقب عليه.
وفي رأي بعض الفقهاء يعد العدول الإختياري سببا معفيا من العقاب لايسري إلا في مواجهة من قام بالعدول وهذا يعني أنّ عدول الفاعل لا يمنع من معاقبة الشريك لأنه باقترافه إحدى صور الإشتراك يكون قد دلّل على خطورته الإجرامية تجاه المجتمع ويتعين المبادرة إلى ردعه قبل أن يستفحل خطره على الحقوق والمصالح المصونة قانونا فضلا عن أنّ عدول المساهم الأصلي عن إتمام فعله الإجرامي لا فضل للمساهم التبعي فيه أما إذا كان عدول الفاعل الأصلي اضطراريا يتعين معاقبة الشريك ذلك أن الفاعل قد بدأ بتنفيذ الركن المادي للجريمة فحكمه في القانون هو حكم الشارع بالتنفيذ ومن ثم فقد اكتمل الشروع المعاقب عليه..
ولكن ما هو حكم الشريك إذا

شرع الفاعل بارتكاب جريمة مغايرة كانت نتيجة محتمله لسلوك الإشتراك وكان عدوله عن إكمال الجريمة المغايرة اضطراريا؟؟ كما لواتفق شخص مع آخر على السرقة فشرع الفاعل بمحاولة قتل صاحب المنزل عند اكتشاف الأخير للفاعل الذي لم يستطع القضاء عليه لإستيقاظ من المنزل!! فهل يعاقب الشريك على الشروع في القتل الذي هو نتيجة محتملة للسرقة؟؟.
يرى فقهاء القانون الجزائي أنّ النصوص الخاصة بمساءلة الشريك عن النتيجة المحتملة لم تشترط أن تكون الجريمة المغايرة في دور الشروع أوكانت قد تمّت بالفعل ويترتب على ذلك أنّ نشاط الشريك لا يمكن أن يعدّ شروعا في إرتكاب الجريمة إذا كان هذا النشاط هو من قبيل الإشتراك في الجريمة قبل الشروع في تنفيذها من قبل الفاعل .
      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق