الأحد، 30 ديسمبر، 2012

التفرقة بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة

مــدونـــتــــي الـقـانـــــونـيـــــة الـمـــتـنــــــوعـــــــة ....

يقصد بالقواعد الآمرة Les règles impératives تلك القواعد التى يوجب القانون على الأفراد الالتزام بأحكامها دون أن يسمح لهم بالخروج عليها والاتفاق فيما بينهم على ما يخالفها، وبالتالى ينعدم أى سلطان لإرادة الأفراد حيال هذا النوع من القواعد، فليس لهم إلا أن ينفذوا مقتضى هذه القواعد أو يكون البطلان المطلق جزاء وفاقا لاتفاقهم المخالف لأحكام هذه القواعد(1). ونظرا لما لهذه القواعد من طبيعة مقيدة لسلطان إرادة الأفراد لذا يحرص واضعو القوانين عادة على تنظيم المصالح الأساسية فى المجتمع بنصوص وقواعد آمرة لتوفير الحماية اللازمة لهذه المصالح وإجبار الأفراد على مراعاتها واحترامها. فالقواعد القانونية الواردة فى قانون العقوبات والتى تنهى عن ارتكاب الجرائم أو الاشتراك فيها تعتبر قواعد آمرة لا يجوز مخالفتها والخروج على مقتضى أحكامها، ويبطل أى اتفاق بين الأفراد على مخالفتها، فلا يجوز مثلا أن يتفق شخصان على قتل شخص ثالث (2) . كما أن القاعدة التى تقضى بعدم جواز التعامل على تركة إنسان على قيد الحياة ولو برضائه المنصوص عليها فى المادة 104 من التقنين المدنى البحرينى الجديد، قاعدة آمرة لا تجوز مخالفتها ويبطل كل اتفاق بالخروج على مقتضى أحكامها بطلانا مطلقا. كما أن القاعدة القانونية التى تمنع القضاة أو أعضاء النيابة أو المحامين أو كتبة المحاكم أو المحضرين من شراء الحق المتنازع فيه كله أو بعضه بأسمائهم أو بأسماء مستعارة، طالما أن النظر فى النزاع يدخل فى اختصاص المحكمة التى يباشرون أعمالهم فى دائرتها تعد قاعدة آمرة، ويترتب على مخالفة أحكامها بطلان التصرف بطلانا مطلقا عملا بنص المادة 440 من التقنين المدنى البحرينى . أما القواعد المكملة Les régles supplétives: فهى القواعد القانونية التى يرخص فيها للأفراد بالخروج على أحكامها والاتفاق فيما بينهم على تنظيم يخالف مقتضى هذه الأحكام، بحيث لا يجرى تطبيقها عليهم إلا فى حالة عدم وجود الاتفاق المخالف لها (3) . فعادة ما يرى واضعو القوانين أنه من الحكمة أن يفسحوا المجال لسلطان الإرادة فى بعض المعاملات الخاصة التى لا يترتب على غياب التنظيم الآمر لها( أى بموجب قواعد آمرة) إضرار ما بالمصالح الأساسية فى المجتمع، فيسمح للأفراد بوضع التنظيم الاتفاقى الذى يرونه محققا لمصالحهم ويتولى واضع القانون تنظيمها بنصوص غير آمرة أى بقواعد مكملة فلا يجرى تطبيقها عليهم إلا إذا أغفلوا تناولها أو التعرض لها فى اتفاقهم (4). فالقاعدة التى تقضى بأن ثمن المبيع يكون مستحق الوفاء فى المكان والزمان اللذين يُسَلَّمُ فيهما المبيع(مادة 427 ،428 مدنى بحرينى) قاعدة مكملة غير آمرة حيث يجوز الاتفاق بين البائع والمشترى على أن يتم دفع الثمن بعد التسليم فى الميعاد والمكان اللذين يتفقا عليه فيما بينهما، فيخالفا بذلك الاتفاق ما تضمنته أحكام هذه القاعدة، أما إذا أغفلا مثل هذا الاتفاق فعند ذلك يجب على المشترى أن يسلم البائع الثمن فى نفس الزمان والمكان اللذين يتم تسليم المبيع فيهما. والقاعدة التى تنص على أن يتحمل المشترى نفقات عقد البيع ورسوم الدمغة والتسجيل ونفقات تسليم المبيع تعد قاعدة مكملة أيضا (المادة 435 مدنى بحرينى ) فلا يجوز إلزام الطرفين بحكمها إلا فى حالة عدم وجود اتفاق مخالف لها، فيمكن لهما أن يتفقا على أن يتحمل البائع مثل هذه النفقات كلها أو بعضها حسب اتفاقهما. وتجدر الإشارة إلى أن البعض من الفقه يميل إلى تسمية القواعد المكملة باسم القواعد المقررة على أساس أن هذه القواعد تعبر عن الإرادات المفترضة للأفراد، إذ أنها تقرر أن هذه الإرادات وقد أغفلت الاتفاق فيما بينها على ما يخالف أحكام هذه القواعد، فقد اتجهت على سبيل الافتراض إلى الأخذ بالأحكام الواردة بها، كما أنهم يطلقون عليها أيضا اصطلاحا آخر يعرف باسم القواعد المفسرة على أساس أن أحكام هذه القواعد تفسر الغموض فى الإرادة المفترضة لدى المتعاقدين5. ويميل البعض الآخر - وبحق - إلى انتقاد استعمال اصطلاحى القواعد المفسرة والقواعد المقررة بوصفهما مترادفين لاصطلاح القواعد المكملة حيث يقول:" ولا نميل إلى التشيع للاصطلاح الأول أو الثانى. فكلاهما يستند إلى فكرة أن القاعدة القانونية المقررة أو المفسرة هى تعبير عن الإرادة المفترضة للأفراد، والإرادة المفترضة مجرد وهم لا يطابق الواقع. ولا يجوز تأصيل أحكام القانون بالاعتماد على إرادة مفترضة، فالإرادة تقوم فى جوهرها على المشيئة وليس على الافتراض" (6).
---------------------------------------------------------------------------
(1) انظر فى نفس المعنى: أ. د/ عبدالفتاح عبدالباقى -المرجع السابق- رقم 68، أ. د/ حسن كيره -المرجع السابق-رقم16،ص42، أ. د/ سليمان مرقس -المرجع السابق- 123، 12. (2) انظر فى نفس المعنى: أ. د/ حسن كيره -المرجع السابق- ص43، أ. د/ نعمان جمعة -المرجع السابق- ص59. (3) انظر فى ذلك إلى: أ. د/ عبدالمنعم البدراوى -المرجع السابق- ص89، أ. د/ سمير تناغو -المرجع السابق- ص 85، أ. د/ محمد لبيب شنب -المرجع السابق- ص 55، أ. د/ جميل الشرقاوى -المرجع السابق- ص 55، أ. د/ رمضان ابوالسعود -المرجع السابق- ص99، أ. د/ شمس الدين الوكيل - المرجع السابق- ص89. (4) انظر فى نفس المعنى: أ. د/ مصطفى الجمال -المرجع السابق- ص 52، أ. د/ عبدالمنعم فرج الصدة - المرجع السابق- ص 55، أ. د/ أحمد سلامة -المرجع السابق- ص 98، أ. د/ حمدى عبد الرحمن -المرجع السابق- ص 86، أ. د/ سليمان مرقس -المرجع السابق- ص 124، 125. (5) أ.د./سليمان مرقس- المرجع السابق -ص 124،125. (6) أ.د./شمس الدين الوكيل- المرجع السابق-ص91،92.

الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

القواعد التسع لتحقيق النجاح ..

القواعد التسع لتحقيق النجاح

من كتاب 12 قانون كوني للنجاح..
1- لاتؤجل عمل اليوم إلى الغد
لاتنتظر حتى تصير كل الظروف على مايرام حتى تحرز نجاحاً. فقد تنتظر لبقية حياتك. ولتؤمن بأنك دائماً تمتلك التفهم ، الشجاعة ، الثقة بالنفس، وكل مايلزم لاتخاذ القرار ، ولتدرك أن التسويف والتأجيل حالة عقلية – لاأكثر ولا أقل.
2- أنجز ماعليك الآن
اتخذ الخطوة الأولى. يوجد دائماً شيء يمكن القيام به الآن لكي تقترب أكثر من نجاحك. استعن بالاحتياج، والرغبة، والطموح والموقف النفسي لكي تحفز نفسك على التحرك الفوري. تغلب على أفكار العجز والقيود والافتقار والسلبية والفشل.
3- قف على قدميك
لاتعتمد على أي شخص أو أي شيء في طريق نجاحك، بل اجعل الآخرين يعتمدون عليك. لابد أن تؤمن أنك تحظى بكل الصفات والاستعدادات اللازمة لكي تنال كل شيء ترغب فيه. لابد أن تكون مستقلاً وقادراً على الاعتماد على نفسك كجزء من الاعتماد المتبادل بينك وبين الآخرين.
4- لاتخش الفشل
لايعني الفشل أكثر من أنك قد حاولت ، وكل إخفاق ماهو إلا تمرين أداء بكامل التجهيزات على النجاح نفسه. إن كل فرصة من فرص النجاح تحتوي كذلك بداخلها على إمكانية الإخفاق، فلتتعلم من أخطائك ومن فشلك، ولتصب تركيزك على احتمالات النجاح.
5- لاتتهاون في حقوقك المادية
لاأحد سواك يحدد قيمتك – فلتعرف إمكانياتك الكاملة والقيمة الحقيقية لمواهبك وملكاتك، ولتعلم جيداً أنك شخص شديد الخصوصية تملك إمكانيات هائلة لأن تحظى بالصحة والثروة والسعادة والحب والنجاح ورخاء الحال والمزيد من المال.
6- اكتسب عادة النجاح في أن تكون موجهاً نحو الهدف على الدوام
ضع أهدافاً واقعية لنفسك، ولتحدد مايتوجب عليك إنجازه لكي تبلغ أهدافك. ضع خططاً من أجل بلوغ تلك الأهداف، واحتفظ بسجل لأدائك ومنجزاتك – تشبث بأهدافك حتى تحقيقها.
7- تخيل أهدافك، ولتؤمن بقدرتك على تحقيقها
بعين خيالك، تصور كل هدف من أهدافك كأوضح مايمكن ، وبأدق التفاصيل. اعقد علاقة حسية وشعورية مع هدفك – فلتعرف مامظهره، ماملمسه، مارائحته، مامذاقه، ماصوته. تخيل أنك قد حصلت عليه بالفعل وحققت هدفك بالفعل. تشبث بتلك الرؤية دائماً وابدأ ، ولتؤمن بأنك تستطيع تحقيقها وبأنك سوف تحققها. تأكد من أن هدفك سوف يتحقق في الوقت المناسب.
8- خطط لعملك، ونفذ مخططاتك
قم بتحليل هدفك. اكتب كل خطوة يجب أداؤها من أجل تحقيق الهدف. أعد خطة لتحقيق الهدف. أعد جدولاً زمنياً لأداء كل خطوة على حدة. قم بتنفيذ خطتك وفقاً لجدولك الزمني وحقق النتائج المنشودة، واعلم أنك حينما تحقق خطتك بكفاءة وفعالية فسوف تجذب اهتمام أشخاص آخرين ممن سوف يساعدونك في جهودك المحمودة.
9- لاتيأس وتنسحب
عندما تتوقف – بسبب اليأس- وتقلع عن المحاولة فإن هذا يعني أنك تفتقر للإيمان بنفسك؛ فالفئزون لايتوقفون مطلقاً، ومن يتوقف ويتراجع لايفوز أبداً.
___________________________________________________________________________
من كتاب: “12 قانون كوني للنجاح”
تأليف: “هربرت هاريس”

الامم المتحضرة هى التى 

لا تدفن تاريخها و لا تكرر مآسيها
 
 
-- علاء الديب
eyadjarrar-lawyer.blogspot.com

القواعد القانونية وقواعد المجاملات

 القواعد القانونية وقواعد المجاملات 

Les règles juridiques et les règles d' étequettes يقصد بقواعد المجاملات مجموعة العادات أو التقاليد التى تواضع عليها الناس فى بعض المناسبات الاجتماعية أو هى قدر لازم من السلوكيات الإنسانية التى تتطلبها طبيعة وعمق العلاقات والروابط الاجتماعية بين الأفراد فى المجتمع مثل تبادل التهانى أو التزاور فى المناسبات السعيدة وتقديم التعازى فى المآتم، وبذل المال للفقراء والأيتام فى بعض المناسبات الخاصة (مثل دخول المدارس أو فى الأعياد) وعيادة المرضى. وليس ثمة شك فى أن قواعد المجاملات تحظى فى مجملها بمكانة كبيرة فى نفوس أفراد المجتمع، بحيث يتردد المرء قبل الإقدام على خرقها والخروج على مقتضياتها خوفاً من لذاعة الجزاء المترتب عليها والمتمثل فى استنكار المجتمع وذمه على إثر مخالفة هذه القواعد، بل ربما يتعرض لجزاء أشد قسوة لا يقف عند حد النظرات الساخطة بل يصل إلى حد مقاطعته اجتماعياً، فيعيش منبوذاً وسط أفراد المجتمع. والملاحظ عملياً أن مكانة قواعد المجاملات فى نفوس الأفراد تختلف فى المدن عنها فى القرى، ففى المدن الكبرى - حيث كثرة عدد السكان وانشغال أفرادها وراء الكسب أو السعى إلى الرزق - يقل احترام مثل هذه القواعد عنها فىالمدن الصغيرة أو القرى، هذا فضلاً عن أن حدة الجزاء المترتب على خرق هذه القواعد يختلف فى المدن الكبرى عن المدن الصغيرة أو القرى، فعلى سبيل المثال نجد أن عيادة المريض فى المدن الكبرى تكاد تكون نادرة وقليلة فيها بالمقارنة بالمدن الصغيرة أو القرى، هذا فضلاً عن أن الجزاء المعنوى المتمثل فى ذم المجتمع للفرد المخالف أخف وطأة فى المدن الكبرى مقارنة بالمدن الصغيرة أو القرى. وتجدر الإشارة إلى تباين واختلاف قواعد المجاملات فيما بينها من دولة إلى أخرى، ومن عصر إلى آخر، بل إنها لتختلف فى البلد الواحد من مدينة إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى. وإذا كانت قواعد المجاملات تتشابه مع قواعد القانون، من حيث أنهما يمثلان قواعد سلوك منظمة للنشاط الإنسانى فى المجتمع، إلا أنهما يختلفان فيما بينهما من حيث طبيعة الجزاء، فالجزاء القانونى جزاء مادى ، أما الجزاء فى قواعد المجاملات فهو جزاء معنوى يتمثل فى سخط المجتمع وذمه للسلوك المخالف، هذا فضلاً عن معاملته بالمثل. وتجدر الإشارة إلى أنه قد يحدث بمرور الوقت وتغير ظروف المجتمع وتطورها، أن تتحول بعض قواعد المجاملات إلى قواعد قانونية، فترقى إلى مصافها وتحتل نفس مرتبتها، بحيث تكتسب صفتى الإلزام والقهر، فمثلاً كانت قواعد المجاملات فى المواصلات العامة تحث الأفراد وتدعوهم إلى ترك الأماكن أو المقاعد الأولى لكبار السن وللمعوقين من الرجال والنساء، ثم أضحى ذلك الآن أمراً مفروضاً قانوناً. ولقد ذكر لنا البعض مثالاً لتحول بعض قواعد المجاملات إلى قواعد قانونية مثل تحول قواعد معاملة أعضاء السلك الدبلوماسى من قواعد مجاملات إلى قواعد قانون دولى عام. 
---------------------------------------------------------------------------

الأحد، 23 ديسمبر، 2012

قاعدة : لا يجوز الإدعاء بجهل القانون .؟؟!

... ونخلص مما سبق إلى أن مبدأ عدم جواز الاعتذار بجهل القانون يرتكز على أساس افتراض علم الأشخاص بأحكام القانون بمجرد التعبير عنها بواسطة أحد مصادرها الرسمية بالوسيلة التى تتناسب مع طبيعة هذا المصدر، فالقواعد التشريعية باعتبارها قواعد قانونية مكتوبة يفترض علم الأشخاص بمضمونها بمجرد نشرها فى الجريدة الرسمية، (فالنشر فى الجريدة الرسمية هو الوسيلة التى يفترض معها علم جميع الأشخاص بأحكام هذه القواعد)، أما العرف بوصفه أحد مصادر القانون فهو قانون غير مكتوب يفترض علم الأشخاص بمضمون أحكامه بمجرد توافر عنصريه المادى والمعنوى، نظرا لأنه ينشأ فى محيط المجتمع نشأة تلقائية باعتباره سلوكا معتادا يعبر بصدق عن حاجة الأشخاص إليه، إلى أن يستقر فى ضمائرهم الشعور بإلزاميته، وهذا كاف فى افتراض علم الأشخاص بمضمونه بما لا يصح معه الاعتذار بجهله، كما يفترض علم الأشخاص بمبادئ الشريعة الإسلامية لقدمها ولأن الشخص عادة ما يحرص على العلم بقواعد دينه لأنها لصيقة بشخصه وهو يتوارث العلم بها عن أسلافه، وأخيرا لا تثور أية صعوبة بشأن علم الأشخاص بمبادئ القانون الطبيعى وقواعد العدالة، حيث يفترض توافر العلم لديهم باعتبارها من مقتضيات الفطرة السليمة والقيم والمبادئ السائدة فى المجتمع..
---------------------------------------------------------------------------

الوسيط فى مبادئ القانون - نظرية القانون

دكتور خالد جمال أحمد حسن



اساس مقولة ان (القانـون لايحمي المغفليـن)




اساس مقولة ان (القانـون لايحمي المغفليـن)

منقول عن // فـارس حامـد عبد الكريـم ـ ماجستير في القانون

يسود الاعتقاد لدى العديد من الناس ، كما ويتمسك بعض ذوي النوايا السيئة ، بفكرة مفادها ان ( القانون لايحمي المغفلين) ، والحال ان هذه المقولة تستخدم في غير الاغراض التي قيلت او وضعت من اجلها ، فهي فكرة قانونية فلسفية حسب الاصل ، مفادها ان الحماية القانونية للمصالح الخاصة ليست مطلقة بل نسبية ، فالحماية القانونية انما تبدأ قانونا من مستوى معين من سلوك مفترض للاشخاص لاتنزل دونه ، ومن ثم يقع على عاتق الفرد واجب اتخاذ قدر من الحيطة والحذر في تصرفاته القولية والفعلية حتى تصبح الحماية القانونية له ممكنة، وهذه الحيطة قد تكون على شكل اجراءات او شكليات يقع على عاتق الفرد واجب اتباعها حتى يمكن تفعيل الانظمة القانونية التي تحميه، ومن ذلك شرط التسجيل العقاري لانتقال الملكية في العقارات وشرط توثيق الدين بمستند عادي او رسمي للاثبات ، فتكون شروط الحماية القانونية هنا توفر هذا السند ، فأذا جاء الدائن بعد ذلك مطالبا بحقه امام القضاء ، فأن القاضي يطالبه بابراز سند الملكية او الدين، فأن لم يتوفر هذا وانكر المدين الدين فلا يقضى له بحقه ، فالقاضي لايحكم على مجرد الادعاء وانما على اساس ماتوفر من بينات وعند عدم توفرها يلجأ القاضي الى ماتقرره نصوص القانون او المباديء القانونية العامة في هذا الصدد ومنها مبدأ ( الاصل براءة الذمة وعدم مشغوليتها بأية ديون اوالتزامات وعلى من يدعي خلاف هذا الاصل ان يقدم البينة عليه ) ولما كان الدائن يدعي خلاف الاصل فعليه عبء اثبات مايدعيه ، فأن عجز عن ذلك فالقانون لا يتمكن من حمايته لانه لم يتخذ قدرا معقولا من الحيطة اشترطها القانون لحمايته .
وتعبر هذه الفكرة في مضمونها الفلسفي عن الفرق بين الحقيقة القانونية والحقيقة الواقعية الحقة ، وقد تتطابق الحقيقة القانونية مع الحقيقة الواقعية وقد لاتتطابق ، والقضاء يحكم بناءا على معطيات الحقيقة القانونية لا الحقيقة الواقعية عند عدم تطابقهما ، ولهذا كان للعدالة ضحايا ، ومن ذلك شهادة الزور ، اذ هي تحجب الحقيقة الواقعية الحقة عن نظر القاضي فيحكم بناءا على الحقيقة القانونية التي تجسدت في شهادة الزور فهو يعتمدها مادام ليس هناك سبيل لكشف زورها وبهتانها .
وفيما عدا ذلك فأن القانون يحمي المغفلين ومظاهر الضعف الانساني من استغلال المستغلين وكيد الكائدين ونصب المحتالين ، ومن تطبيقات ذلك تبني المشرع العراقي في القانون المدني العراقي لنظرية الغلط ونظرية التغرير مع الغبن ونظرية الاستغلال، فضلا عن تبنيه لنظم قانونية متطورة لحماية القاصر والمجنون والمعتوه والسفيه وذو الغفلة ورتب اثارا قانونية عليها تجسدت في اعتبار التصرفات المشوبة بعيب من عيوب الرضا موقوفة على اجازة من تعيبت ارادته او وليه او القيم او الوصي عليه،فضلا عن تبنيه لنظرية البطلان في حالات انعدام الاهلية او محل العقد اوسببه في العقود ، كما وتبنى المشرع العراقي في قانون العقوبات العقوبة على جريمة الاحتيال وجريمة اصدار شيك بدون رصيد ....
وبغية اعطاء صور واضحة تزيل اللبس عن هذا المفهوم الفلسفي ، نتناول بالبحث بعض مظاهر الحماية القانونية لمظاهر الضعف الانساني وهي نظرية الاستغلال :ـ
نظرية الاستغلال في القوانين المقارنة والقانون المدني العراقي : نظرية الاستغلال بوجه عام نظام قانوني مؤداه توفير الحماية القانونية في حالة ان يعمد شخص الى ان يفيد من ناحية من نواحي الضعف الانساني يجدها في اخر ، كحاجة ملجئة تتحكم فيه ، او طيش بين يتسم به سلوكه ، او هوى جامح يتحكم في مشاعره وعواطفه ، او خشية تأديبية تسيطر عليه ، فيجعله يبرم عقدا ينطوي عند ابرامه على غبن فاحش يتجسد في عدم التناسب بين ما أخذه منه وما اعطاه له ، فيؤدي به الى خسارة مفرطة ، بحيث يمثل عقده هذا اعتداءا على قواعد الاخلاق والائتمان السائدة في المجتمع ومبدأ حسن النية .
والاستغلال مظهر من مظاهر تطور فكرة الغبن من نظرية مادية الى نظرية نفسية ، فالغبن هو المظهر المادي للاستغلال .
والاستغلال كعيب يشوب الرضا،نظام قانوني حديث نسبيا ظهر في العصور الحديثة بتأثير نزعة العدالة من وجه ، والرغبة الصادقة في مكافحة النوايا السيئة،اذ يحارب نظام الاستغلال من ناحية التفاوت الصارخ بين مايأخذه المتعاقد وبين مايعطيه ، ومن ناحية اخرى يحارب استغلال نواحي الضعف الانساني في المتعاقد لان ذلك لايأتلف مع شرف التعامل وحسن النية وقيم المجتمع المتحضر .
ويعتبر القانون المدني الالماني الصادر سنة 1866 النافذ في اول يناير سنة 1900 اول من تبنى الاستغلال كعيب مستقل من عيوب الرضا وهو الذي اوحى بفكرته للتشريعات التي تلته ، ونظر المشرع الالماني الى الاستغلال من ناحيته الثانية فرأى فيه مخالفة لحسن الاداب من شأنها ان تدمغ التصرف بالبطلان المطلق ، الا ان السائد في التشريعات الحديثة ان ينظر الى الاستغلال كعيب من عيوب الرضا لايؤدي الى البطلان وانما يتمثل بقابليته للأبطال .
وتبنى المشرع العراقي نظرية الاستغلال في المادة (125) من القانون المدني العراقي حيث نصت على انه ( إذا كان احد المتعاقدين قد استغلت حاجته او طيشه او هواه او عدم خبرته او ضعف اداركه فلحقه من تعاقده غبن فاحش جاز له في خلال سنة من وقت العقد ان يطلب رفع الغبن عنه الى الحد المعقول ، فاذا كان التصرف الذي صدر منه تبرعا جاز له في هذه المدة ان ينقضه ) .
وقد اقتبس المشرع العراقي احكام هذه المادة من المادة (138) من القانون المدني الالماني والمادة (21) من قانون الالتزام السويسري .
معيار الاستغلال والغبن الفاحش:ـ يعمل النظام القانوني للاستغلال على ان يفوت الفرصة
على ذوي القصد السيء ممن يتلمسون مظاهر الضعف الانساني بقصد الحصول على مكاسب غير مشروعة ، والحال ان كل مظهر من مظاهر الضعف الانساني من شأنه ان يحقق الاستغلال ، وفي ضوء ذلك فأن بعض التشريعات تضع قاعدة عامة في الاستغلال من شأنها ان تنطبق على اي مظهر من مظاهر الاستغلال ايا كان نوعه او طبيعته تماشيا مع خصيصة التجريد التي ينبغي ان تكون عليها القاعدة القانونية التي تسمو على التفصيلات والجزئيات .
الا ان المشرع العراقي لم يضع قاعدة عامة في الاستغلال،وانما اتبع طريقة التعداد على سبيل الحصر لمظاهر الضعف التي يحميها القانون وان توسع فيها قياسا للمشرع المصري الذي قصر محل الاستغلال على الطيش البين والهوى الجامح .
ان طريقة التعداد على سبيل الحصر هذه تجعل من وضع معيار عام محدد لقياس مظاهر الضعف الانساني امرا متعذرا ايضا ، ولما كانت الحالات المذكورة هي حالات نفسية ، وتمثل اعتداءا على اخلاقيات التعامل وحسن النية ، فينبغي على القاضي اعمال المعيار الذاتي ، ويبحث في مدى قيام احد المتعاقدين بأستغلال حاجة المتعاقد الاخر او طيشه او عدم خبرته او ضعف ادراكه ، وبحث القاضي ينصب هنا على العناصر النفسية والشخصية لدى المتعاقد الذي لحقه غبن نتيجة الاستغلال ، فهي عناصر داخلية لصيقة بذات المتعاقد ، يقوم القاضي بأكتشافها في ضوء مقومات المعيار الذاتي المتعلق بحالات الضعف الواردة في المادة (125) من القانون المدني العراقي ، ومراعيا قواعد الاخلاق السائدة في المجتمع .
وينبغي على القاضي ان يتحقق من ان الاستغلال هو الدافع الى التعاقد ، بمعنى ان يكون المتعاقد الاخر هو الذي سعى الى حمل الضحية على ارتضاء العقد على نحو ما ارتضاه عليه بحيث انه ماكان ليرتضيه على هذا النحو لولاه ، فلو تبين ان المتعاقد المغبون كان سيتعاقد في كل الاحوال فلايتحقق الاستغلال ولو تحقق الغبن وبوجود مظاهر الضعف بصورها المتعددة ، ذلك ان المشرع العراقي لايعتبر الغبن لوحده عيبا مستقلا ، كما ان وجود الضعف كصفة لصيقة بالشخص لايعني تحقق الاستغلال دائما ، فكثير من الناس تبيع اموالها تحت ضغط الحاجة وكثيرا مايهب المحبين الى اعزائهم اموالا وقد لايعرف الجديد في مهنته مواقع الاسواق الاكثر مناسبة من حيث السعر والجودة ، والقول بوجود الاستغلال في مثل هذه الحالات فيه تهديد لاستقرار التعامل ، وانما ينبغي ان تتوافرعناصر الاستغلال وهي اختلال التعادل بين ماالتزم به المتعاقد المغبون وبين ما يأخذه في مقابل ذلك اختلالا يؤدي الى الغبن الفاحش وهذا هو العنصر الموضوعي في الاستغلال ، وان يكون استغلال الضعف لدى المتعاقد هو الدافع الى التعاقد ، وهذا هو العنصر النفسي في الاستغلال .
معيار الغبن الفاحش :
الغبن مشكلة اجتماعية قديمة ولم تهتدي القوانين القديمة والحديثة الى ايجاد معيار موحد ومرض لها ، ذلك ان هذه المشكلة الازلية تقوم على اعتبارات اجتماعية وخلقية واقتصادية غير ثابتة وخاضعة لقانون التطور العام للمجتمع.
وقد عالج المشرع العراقي القديم الرائد(1) مشكلة الغبن من خلال اعتماده نظام تسعيرة المواد الغذائية والحاجات التي تهم عموم الناس وتثبيت اجور العمال والعربات والحيوانات في المواد ( 1ـ 11) من قانون اشنونا والمواد من (125 ــ ومابعدها ) من قانون حموراربي ، كما اعتمد قانون حمورابي مفهوم السبب الاجنبي الذي يعفي المدين من تنفيذ التزامه ، فالمادة (48) منه تقرر اعفاء المزارع الذي يهلك زرعه بفعل الفيضان من تقديم حبوب الى دائنه في ذلك العام ويعفى من الفوائد الخاصة بتلك السنة ، ولم تعرف البشرية مثل هذه الاحكام العادلة التي تمنع استغلال مظاهر الضعف الانساني سواء كان مصدرها حالة الشخص ذاته او كان مصدرها الطبيعة ، الا بعد عهود طويلة من الظلم والعدوان الاجتماعي .
والغبن في القانون الروماني في عهده المدرسي ، يسيراً كان او فاحشاً لايؤثر على صحة العقد الا اذا اقترن بالتدليس او ان العقد صدر من قاصر يقل عمره عن (25) سنة ، ويبررون ذلك بالقول ان على الرجل العاقل المستقيم ان يتحمل نتائج اعماله ، وفي عصر مايعرف بالامبراطورية السفلى امكن لبائع العقار ان يطعن بعقد البيع اذا كان الثمن المتعاقد عليه اقل من نصف القيمة الحقيقية للمبيع ، الا انه بحلول العصر العلمي ( 130 ق.م ــ 284م) ظهر مايعرف بمبدأ حسن النية في العقود الذي يقتضي قيام المدين بتنفيذ التزامه بحسن نية اي من دون مكر ومن دون سوء نية ومن دون غش وان يبذل في سبيل تنفيذه عناية الرجل المعتاد .
وفي القرون الوسطى بدأ مبدأ سلطان الارادة بالتنامي الا ان رجال الكنيسة قيدوا هذا المبدأ بالعدالة ومبدأ حماية الضعيف من استغلال القوي فحددوا للسلع اثمانها وللعمل اجره ، وهذا ماكانوا يسمونه بالثمن العدل وبالاجر العدل .
وفي ظل الثورة الفرنسية اطلقت حرية التعاقد وفقا لمبدأ سلطان الارادة ولم تحرم الغبن حتى في بيع العقار بل لم تضع حدا اعلى للفائدة ، وقد تأثر القانون المدني الفرنسي بما جاءت به الثورة الفرنسية فنظر الى الغبن نظرة مادية ليتحقق في حالات محدودة ، فالغبن فيه لايؤثر في صحة العقود الا في حالات استثنائية نص عليها .
موقف المشرع العراقي من معيار الغبن : اذا كان المشرع العراقي قد قال بالغبن الفاحش الا انه لم يتبن معيارا معينا لتحديده ، الا في حالة خاصة هي ماذكرته المادة (1077ف2) بشأن قسمة المال الشائع ، وهذا يعني انه ترك تقدير الغبن الفاحش لاجتهاد القضاء ، ولما كانت مباديء الشريعة الاسلامية بمقتضى الفقرة الثانية من المادة الاولى من القانون المدني العراقي احد المصادر التي تستمد منها الاحكام بعد التشريع والعرف ، فيمكن للقاضي ان يعتمد احد المعايير التي تبناها جانب من الفقه الاسلامي .
موقف الشريعة الاسلامية الغراء من معيار الغبن : بصورة عامة يقسم فقهاء الشريعة الاسلامية الغبن الى نوعين، يسير وفاحش ، والغبن اليسير هو الذي لايمكن تجنبه في المعاملات ومن المتفق عليه بين الفقهاء ان هذا النوع من الغبن يتسامح فيه ، ولايعطى للمتعاقد المغبون خيار الغبن .
اما الغبن الفاحش فقد اختلف الفقهاء في تحديد مقداره ، وهناك معياران لتحديده :
ووفقا للمعيار الاول ينظر الى قيمة الشيء وتحدد نسبة بين هذه القيمة وبين الثمن الذي دفعه المتعاقد كحد ثابت للغبن ، فأذا زاد الثمن عن هذا الحد او نقص عنه تحقق الغبن، وقد تراوحت تقديرات الفقهاء في هذا الباب بين الثلث وربع العشر .
اما المعيار الثاني الذي تبناه جانب من فقهاء الشريعة الاسلامية فانه يعرف الغبن الفاحش بانه ( ما لايدخل في تقويم المقومين ) فان دخل في تقويمهم فهو يسير لا فاحش .
فلو بيعت سلعة بمليون دينار وقومها بعض اهل الخبرة بمايزيد على هذا المبلغ والبعض بما ينقص عنه كان الغبن يسيرا، اما لو اتفقوا جميعا على تقويمها باقل من هذا المبلغ فأن في البيع غبن فاحش بالنسبة الى البائع ، اما اذا اتفقوا جميعا على تقويمها باكثر من هذا المبلغ كان في البيع غبن فاحش بالنسبة الى المشتري

------------
(1) ــ تسبق شرائع العراق القديم في ازمان تدوينها اقدم ماعرف من شرائع الحضارات الاخرى بعشرات القرون ، اذ يعتبر قانون ( اور ـ نمو ) العراقي اول قانون مكتشف حتى الان في العالم قاطبة ، اذ يعود تاريخ تدوينه الى فترة حكم الملك (اور ـ نمو) (2113 ـ 2095) ق.م ، بينما لايتعدى تدوين القانون اليوناني القرن السادس قبل الميلاد ، والقانون الروماني المعروف بقانون الالواح الاثني عشر (450) ق.م .
المراجع :
ـ أ.د عبد المجيدالحكيم ، الوسيط في نظرية العقد،1968.
ـ د. عبد الفتاح عبد الباقي ، نظرية العقد والارادة المنفردة ، مطبعة نهضة مصر، 1984.
ـ قوانين حمورابي ، ترجمة د, محمود الامين ،طبعة سنة 1961 .
ـ د.عامر سليمان، القانون في العراق القديم .
ـ د. صبيح مسكوني ، القانون الروماني ،ط ،1 1968.
ـ أ.د. السنهوري ،الوسيط في شرح القانون المدني ، الجزء الاول ، مصادر الالتزام ، الطبعة الثانية 1964.
ـ القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951

المحاماة: مدرسة شاقة تتطلب صبراً وحلماً.



6617183
"المحاماة: مدرسة شاقة تتطلب صبراً وحلماً.
والمحاماة هي المهنة الوحيدة التي قامت بالأساس وتقوم على مجموعة من الأدبيات والأخلاقيات والأعراف والتقاليد، وكانت هي الدعامة التي بنيت عليها قوانين تنظيم المهنة.
وقد صفها القاضي "إيزوب" وهو قاضي فرنسي مشهود له بالذكاء والنزاهة بأن المحاماة من أجمل الأشياء وأقساها أيضاً .
وقال عنها أيضاً :
(هي مهنة تجمع بين أغراض شاقة من الفن إلى الواجب، ومن الجرأة إلى النبل، يقبض صاحبها الذي فضله في كفه على أعنة الناس فيستضيئون بنوره ويحتمون عند ظل قوته وهم مضطرون إلى الاعتراف بنبوغه وفضله) .
ووصفها أيضاً بأنها مهنة تعطي من يمارسها أن يتاح له تقديم المساعدة والنفع إلى بني جنسه، يخفف عنهم عبء الشقاء وظلم الحظوظ وهي من أجمل المشاغل العقلية . تفتح أمــام المحامي سبيل استخدام مواهبــه.
وقال أيضاً: (إن نظام المحاماة قديم كالقضاء ونبيل كالفضيلة ولازم لزوم العدالة) .
..فعلى المحامي أن يكون حكيماً وبليغاً وفناناً في انتقاء كلمات مرافعاته ومذكراته، فالتكرار والإطالة وعدم اختيار العبارات المناسبة وإضاعة وقت المحكمة في مرافعة شفهية لا طائل منها وابتعاده عن موضوع الدعوى ومحاولته إظهار نفسه أمام موكليه أو جمهور الحضور في قاعة المحكمة بأنه القريب إلى قوس المحكمة أمور تنعكس سلباً على قضية المحامي التي يترافع بها (فقد يستطيع المرء أن يخدع بعض الناس بعض الوقت ولكنه لا يستطيع أن يخدع كل الناس كل الوقت).
وكثيراً ما يسيء المحامي إلى قضيته أو مهنته من خلال انفعال غير مبرر معتقـداً أنــه الحريص على الحق والعدالــة أكثر من المحكمة الناظرة في القضية مما يؤدي إلى خسارة دعواه ناسياً أنه يمثل أحد طرفي النزاع ومساعداً للمحكمة في الوصول إلى الحقيقة والعدل، ففي كل قضية هناك خاسر ورابح وعلى الخاسر احترام القرار وأن يلجأ إلى الطرق القانونية للطعن فيه دون تجريح أو إساءة إلى المحكمة التي أصدرته، فأسباب الطعن قد حددتها القوانين. والقضاء معصوب العينين عن العواطف ومن هنا يتجلى دور نقابة المحامين في تأهيل المحامين علمياً ومهنياً ليكونوا رسل حق وعدالة من خلال دورات 
تدريبية لخلق مناخ إيجابي متعاون مع مؤسسة القضاء، فالعدالة جناحان متلازمان وبقدر ما يكون هذا التعاون والتلازم تتحقق الغاية في تحقيق العدالة وحماية الحقوق وصون الحريات ."